معالجة الفتحات في العمارة الداخلية بالأساليب التكنولوجية الحديثة

  • خالد محمد حسن

Abstract

أهتم الإنسان منذ بدء الخليقة بإعداد المكان الذي يوفر له الحماية من الظروف المناخية المتقلبة المحيطه به ، كمحاولة منه لخلق البيئة المحدودة الملائمة لتأدية كافة نشاطاته المختلفة ، وقد تطورت هذه المحاولات من البدائية التلقائية وتقليد الطبيعة إلى التعايش وتفهم الظواهر المناخية المحيطة ومحاولة التكيف معها بإستخدام أساليب ووسائل بسيطة لإدخال الآلة أو الطاقة الصناعية فيها – تعالج الظروف المناخية طبيعياً لخلق الجو الملائم في الفراغ الداخلي([1]).

        وعموماً فقد أستمرت هذه الأساليب وما تبعها من تطوير إلى أن ظهرت الآلة ومصادر الطاقة الصناعية، مصاحب هذا اهتمام بدراسة الظواهر المنتاخية بأسلوب علمي عن طريق الرصد وتحليل العينات.

        وفي الوقت نفسه استحدثت مواد وأساليب انشائية جديدة في العمارة مما ساعد على تطوير التشكيل المعماري والتحرير في التصميم الذى أدى إلى إمكان استعمال المسطحتات الزجاجية الكبيرة في الفتحات أو حتى تكسبه واجهات المبنى كلها بالزجاج ، ومع وجود هذه العوامل معاً وتأثيرها التبادلى استطاع إنسان العصر الحديث أن يتحكم في الجو الداخلى للفراغ صناعياً بإستعمال أجهزة التكييف. وأمكن بذلك بناء المبنى في أي منطقة مناخية بالعالم بدون وضع أي اعتبار لاختلاف درجات الحرارة ونسب الرطوبة للمناطق المختلفة.

        ورغم سهولة الأستفادة من الوضع السابق بإمكاناته الحديثة ، فقد ترتب على ذلك خلق مشاكل أصبح إيجاد الحلول المناسبة لها صعبة بالنسبة للمناطق الحارة.

        فلم تعد أهمية الفتحات في العمارة الحديثة قاصرة على إدخال الضوء والهواء ، كما كانت سابقاً ، بل تعدت ذلك إلى تحقيق الصلة بين الفراغ الداخلي والخارجي والسماح لهذا الأخير بأن ينساب إلى الداخل في سهولة ويسر، وهو الأمر الذى بلغ مداه بتحويل الجدران الخارجية إلى غلاف زجاجي ، أو مسطح الزجاج ، مما جعل هذه العمارة توصف بالشفافية ( Transparency  ) أحياناً وبالاثيرية ، أو إنعدام المادة أحياناً أخرى.

Published
2018-12-15
Section
Articles