اثر التصميم الجرافيكي للألعاب الرقميه التفاعلية علي نمو ادراك الطفل

  • ياسر الويشى الاستاذ المساعد بقسم التصميمات المطبوعة كلية الفنون الجميلة ، جامعة الاسكندرية

Abstract

إن كثيرا من المعطيات التي تحيط بالطفل هي في نظرنا مجرد تسلية ليس لها بعد آخر ، دون التأمل في أبعادها الإيجابية والسلبية، ومن أبرز هذه الأمور ألعاب الأطفال الحديثة، أو ما يعرف بإسم الألعاب الرقمية التفاعلية، والتي أشتهر منها العديد من المنتجات في الأسواق المحلية والعالمية وقد كان للإعلان دورا فعالا في انتشار واشتهار تلك الألعاب حتى ورد اسم لعبة PlayStationمثلا في إحدى الدعايات التي تقول كيف: ستكون حياتك بدون PlayStation؟ وأفتتن بهذه الألعاب أطفالنا بل وشبابنا أيضا.

ولم يكن غريبا أن ينجذب الأطفال لهذه الألعاب، على حساب الألعاب الأخرى، لاسيما مع انتشار الحاسوب بصورة كبيرة جدا في العالم ، بالإضافة إلي التطور الجرافيكي الكبير في مجال ألعاب الحاسوب وألعاب الفيديو، حيث استطاعت تلك الألعاب في السنوات الأخيرة، أن تشعر اللاعب بأنه يركب سيارة السباق بالفعل أو أنه يسير في الفضاء، أو أنه يلعب مبارة كرة قدم في الملعب، وهو التطور الذي شكل عامل جذب كبير جدا للأطفال.

ويرى بعض العلماء أن ممارسة الأطفال للألعاب الرقمية التفاعلية المليئة بالحركة والمؤثرات الجرافيكية البصرية تسهم في تحسين قدرتهم على الإبصار بنسبة 20% وأكدت الدراسة التي أجراها باحثون أمريكيون في جامعة روشيستر أن الأطفال الذين مارسوا هذه الألعاب لساعات قليلة يوميا على مدار شهر كامل ظهرت لديهم بوادر تحسين في قدرتهم على الإبصار بنسبة 20% لكونها أثرت على الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع المعلومات.

وفي حقيقة الامر فان هذه الألعاب تقوم علي مصطلح "وسائط متعددة" وهي مجموعة من التكنولوجيات التى تسمح بإدماج الكثير من المعطيات من مصادر مختلفة (نصوص ، صور ، أصوات...) لكن هذا التعريف غير كاف، لأن هذه التكنولوجيات ترتبط فيما بينها برابط معلوماتى. وبهذا المعنى ، فإن الوسائط المتعددة هى أكثر من تجميع لوسائل إعلامية متعددة، حيث أنه يحيل بالأحرى إلى إندماجها بفضل المعلوماتية .

ولهذا فإن الكثير من المهنين فى هذا الميدان يفضلون الحديث عن مصطلح الوسائط التشعيبية (Hypermedia) لأنه أكثر تمثيلا لإمكانيات هذه التكنولوجيات الجديدة وأقل غموضا من غيره (وفى هذا الصدد ، هناك حديث عن الوسائط الموحدة أو الواحدة "Unimedia"  أو الوسائط المندمجة "mixmedia"أو الوسائط النهائية"Ultimedia"، حيث تم اقتراح هذا المصطلح الأخير من طرف شركة (آى . بى . أم IBM فى تقديمها لبرمجياتها التطبيقية) .

Published
2018-12-15
Section
Articles