الحيزات الداخلية التاريخية بين التحديث والهوية

  • أميرة فوزى المظ

Abstract

        تعتبر مصر إحدى البلاد الغنية بالمباني التاريخية التي تكون قيمة حضارية. هذه الوفرة أوجدت مشكلة الحفاظ على هذه الثروة وإبراز الجوانب الفنية والتاريخية بها حيث تتعرض تلك المنشأت إلى الكثير من الإهمال وسوء الاستعمال، في نفس الوقت يتطلب الدعوة إلى إصلاح و ترميم هذه الثروة إمكانات مأدية كبيرة، لا تتوقف فقط عند ترميم المبنى ولكن تمتد لمرحلة الصيانة وإعادة التأهيل ،حيث يعد الحفاظ على تلك المنشأت التاريخية والهوية التصميمية للمنشأ من أهم التحديدات التي تواجه مصمم العمارة الداخلية وذلك لأهميتها وللتأكيد على اتجاه الحفاظ علي الموروث والهوية التاريخية مع مواكبة المتطلبات الوظيفية الملحة والمفروضة في الكثير من مجتمعاتنا وخاصة ونحن نعيش أزهي عصور "العولمة" والثورة المعلوماتية في مختلف وسائل الاتصالات .

لذا يهدف البحث إلى إبراز أسلوب إعادة الاستخدام و تأهيل المبانى التاريخية ليلائم وظائف مستحدثة كمدخل للحفاظ عليه. وتسليط الضوء علي العمارة الداخلية للمباني التاريخية ومحأولة إعادة إستخدام و تأهيل تلك المباني التاريخية لتلائم الوظائف التصميمية المستحدثة في ظل المتغيرات التصميمية والفكرية و الوظيفية والتجارب المتعددة في مجال الإختصاص، فضلا عمّا يحمله من معايير تاريخية ترتبط غالبا بفكرة عقائدية ذات موروث حضاري .

وسوف يتنأول البحث توضيح مفهوم الحفاظ على التراث وسواء بالتاكيد علي اعمال الصيانة ومنع تلف أو تلاشي جزء أو كل عناصر المبنى التاريخية و التأثير في المجموع سواء من الناحية التاريخية و الفنية أو التاريخية ،  يشمل المفهوم كافة الأساليب التي تتيح صيانة وإطالة عمر  هذه المبانى واستمرارها، وشرح أساليب التعامل والمعالجة للمبانى التاريخية بداية من الإصلاح والترميم إلى إعادة التوظيف والتأهيل للمبانى التاريخية (Adaptive Reuse) وهو ما يعد أحد أهم أساليب الحفاظ عليها و تدور فكرته حول إمكانية إعادة تأهيل واستخدام المبني لأداء وظيفة جديدة، تتناسب مع المكان و العصر، تتلاءم مع البيئة وتحافظ في نفس الوقت على الشكل الخارجي و العناصر الأساسية والفنية للمبنى بما يضمن احتفاظه بالقيم التاريخية والفنية.

Published
2017-03-15
Section
Articles